اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )

187

موسوعة طبقات الفقهاء

وكان مؤرّخاً ، فقيهاً حنفياً ، مفتياً ، شاعراً ، خطَّاطاً ، وجيهاً عند الخلفاء والملوك درّس بمدرسة شاذبخت في حلب سنة ( 616 ه ) ، ثم درّس بالحلاوية وحدّث بالكثير في بلاد متعددة فسمع منه : ولده المجد ، وابن المسدي ، وابن الحاجب ، والدمياطي ، وغيرهم وناب عن الملك الناصر « 1 » في سلطنة دمشق ولما سارت جيوش التتر إلى الشام ، غادر ابن العديم مدينته إلى دمشق ، ثم منها إلى غزّة فالقاهرة ، ثم عاد إلى مدينته بعد هزيمة التتر في وقعة ( عين جالوت ) فوجدها خراباً فأنشأ فيها قصيدة ، منها : هو الدهر ما تبنيه كفاك يهدم وإن رمتَ إنصافاً لديه فتظلمُ وعن حلب ما شئت قل من عجائب أحل بها يا صاح إن كنت تعلم ثم رجع إلى القاهرة ، فأقام بها إلى أن مات - سنة ستين وستمائة وقد صنّف ابن العديم كتباً ، منها : بغية الطلب في تاريخ حلب ( مطبوع ) ، اختصره في كتاب آخر سمّاه زبدة الحلب في تاريخ حلب ( مطبوع ) ، الدراري في ذكر الذراري ( مطبوع ) ، الانصاف والتحري في دفع الظلم والتجري عن أبي العلاء المعري ( مطبوع ) ، الاخبار المستفادة في ذكر بني أبي جرادة ، التذكرة ، والاشعار بما للملوك من النوادر والأَشعار ومن شعره :

--> « 1 » - هو يوسف بن محمد بن الظاهر غازي بن صلاح الدين الأيوبي ( المقتول سنة 659 ه )